المقريزي

501

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

بعد ستة أشهر خرج منفردا إلى متنزّه له ، فطرقه بغتة وقاتله وقتله واستولى على ممالك الدّشت ، وتفرقت أولاد توقتاميش في الآفاق ، فمضى جلال الدّين وكريم الدّين بردي إلى الرّوس ، ومضى كوباك وبقية إخوته إلى سغناق ، ثم ظهر جلال الدّين في سنة أربع عشرة وثمان مائة ، وكانت قتلة توقتاميش في « 1 » . . . . 377 - تيمور كوركان بن ترغاي بن أبغاي « 2 » . وهو المشهور بين جماعته ، وقد أملى عليّ بعضهم أنّه تيمورة بن آيسن قتلغ بن زنكا بن سنبا بن طارم بن طغرل بن قليج بن سنقور بن كنجك بن طوسيوقا بن ألتان خان . ولد سنة ثمان وعشرين وسبع مائة تخمينا . اعلم أنّ التّرك من ولد غومر بن يافث بن نوح عليه السّلام على ما وقع في التّوراة ، وقيل : من ولد طيرس بن يافث ، وقيل : من ترك بن غامور بن سوسل ، فلم يذكره أحد ممن يعتد به في بني يافث . والتّرك أجناس وطوائف ، منهم الرّوس والأغلان ، ويقال : ألّان والخفشاخ ، وهم القبجق ، والهياطلة والخلنج والغز ، وهي لفظة معرّبة أصلها الخوز ، وهي من أجناسهم بهذه الصّيغة في لغتهم ، فعرّبتها العرب إلى صيغة الغز ، ومن التّرك الخطا وكانوا بأرض كمغاج وهي بلاد تركستان وكاشغر وما يليهما من وراء النهر ، ويمك والغور وشركس وأزكش والطّطر وهم الطّغرغر وأنكر وهم مجاورون الرّوم ولهم أجناس أخر .

--> ( 1 ) بيض المصنف بعد هذا ولم يعد إليه . ( 2 ) ترجمته في : إنباء الغمر 5 / 231 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة 1 / 473 - 477 و 503 و 508 و 604 ، والضوء اللامع 3 / 46 ، ووجيز الكلام 1 / 380 ، والنجوم الزاهرة 12 / 253 ، والمنهل الصافي 1 / 152 ، وشذرات الذهب 7 / 62 ، ودائرة المعارف الإسلامية الترجمة العربية 6 / 159 و 164 ، والطبعة الجديدة النص الإنكليزي 1 / 147 و 1187 و 1105 و 2 / 41 و 44 ، وينظر كتاب « عجائب المقدور » ، لابن عربشاه .